الشيخ عبد الحسين الرشتي

352

شرح كفاية الأصول

( فافهم ) وهي المرتبة الأخيرة التي أشرنا إليها والبلوغ بهذه المرتبة يستلزم البلوغ إلى المرتبة الخامسة التي أشرنا إليها وهي مرتبة الاشتراك بالطريق الأولى وليس في مقام ما يوجب الاشتراك أو النقل حينئذ استعمال للمطلق في المقيد ليستلزم التجوز بل اللفظ في كليهما حقيقة تعيينية وليعلم ان كون المتكلم في مقام البيان كما أنه معتبر في المطلق كذلك في العام بالنسبة إلى مصب العموم إلا أنه في المطلق لا بد وان يحرز من الخارج ولو كان بناء العقلاء على ذلك وفي العام يكون أداة العموم بنفسها متكفلة لذلك من دون حاجة إلى الخارج وسراية الحكم في المطلق إلى تمام الأفراد من جهة كونها متساوية الأقدام بالنسبة إلى صدق المطلق عليها وفي العام تكون السراية مدلولة للاداة بالدلالة اللفظية . ( تنبيه ) ( وهو انه يمكن أن يكون للمطلق جهات عديدة ) وانقسامات كثيرة من الأفراد والحالات والأزمان والأوضاع ونحو ذلك ( كان ) المطلق ( واردا في مقام البيان من جهة ) خاصة ( منها وواردا في مقام الاهمال أو الاجمال من ) جهة ( أخرى ) بل من جهات أخر ( فلا بد في حمله على الاطلاق بالنسبة إلى جهة ) من تلك الجهات ( من كونه ) أي كون المتكلم ( بصدد البيان من تلك الجهة ) كالأفراد خاصة كما في أحل اللّه البيع بالنسبة إلى كل بيع بيع ( ولا تكفي ) في الحمل على الاطلاق من الجهة التي لم يكن المتكلم بصدد البيان بالنسبة إليها ( كونه بصدده من جهة أخرى ) كما في الآية الشريفة حيث إن كونه بصدد البيان بالنسبة إلى كل فرد من البيع لا يكفي في الحمل على الاطلاق بالنسبة إلى جميع حالات البيع من كون المبيع معيبا أو صحيحا غبنيا أو غير غبني صادر من البالغ العاقل الحر أو غيره وهكذا لو لم يكن بصدد البيان من هذه الجهات كما أنه بالنسبة إلى التقييد أيضا يكون كذلك فان رفع اليد عن أحد الانقسامات لا يوجب رفع اليد عن سائر الانقسامات التي لا رابطة بينه وبينها إذ أقصى ما يفيده دليل التقييد هو كون هذا القيد دخيلا في المراد ، غاية الأمر في المنفصل أخّر بيانه لمصلحة اقتضت ذلك ، واما أن المولى ليس في مقام البيان بالنسبة إلى قيود أخر من أول الأمر كي يتطرق الخلل إلى الاطلاق من جهتها فدليل التقييد المزبور ليس بكاشف عنه ( إلا إذا كان بينهما ) أي بين الجهتين ( ملازمة عقلا أو شرعا أو عادة كما لا يخفى ) بحيث يستلزم الاطلاق من جهة الاطلاق من جهة أخرى مثل ما دل على أن الصلاة في جماعة بأربعة وعشرين حيث استدلوا باطلاق الصلاة على ثبوت الحكم في كل ما يصدق عليه الصلاة فرضا يومية أو غيرها أو نفلا إلا ما خرج فيستحب الاقتداء في اليومية أداء وقضاء وفي صلاة